عطسةُ خليفةٍ أنصفت مظلوما !!
وبينما هو يجيب عن أسئلته إذ عطس هارون الرشيد، فشَمَّتَه كلُّ من كان في المجلس إلا القاضي !
فقال له هارون: ما لك لم تُشَمَّتْني كما فعل القوم ؟
قال القاضي: لَمْ أُشَمِّتْك لأنك لم تحمد الله، وقد عَطَسَ رجلان عند النبي ﷺ، فشَمَّتَ ﷺ أحَدَهُما ولم يُشَمِّتِ الآخر، فقال الرجلُ الذي لم يُشَمَّتْ : يا رسول الله، شَمَّتَّ هذا ولم تُشَمِّتني ؟
قال: «إن هذا حَمِدَ اللهَ، ولم تَحْمَدِ اللهَ» رواه البخاري.
فقال هارون للقاضي : ارجع إلى عملك وقضائك، ودُمْ على ما كنتَ عليه، فمن لم يُسامِحْ في عطسة لن يُسامِح في غيرها.
فانصرف القاضي منصورا، وعَنَّفَ هارون من جاءوا يوقعون به.(تاريخ بغداد -الخطيب البغدادي، البداية والنهاية - ابن كثير)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق