زوجة الصحابي ابو الدرداء
لانها علي عهدها مع زوجها بان يكون لقائنا في الجنة ان شاء الله
وقالوا لابي الدرداء وهو علي فراش مرض الموت ما تشتكي ؟
قال كثرة ذنوبي قالوا فماذا تشتهي قال أشتهي جنة ربي
قالوا انستدعي لك الطبيب قال الطبيب زارني ( يقصد ربنا )
للحديث القدسي الذي قال فيه ربنا مرض عبدي فلان فلم تعده
أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ثم لفظ أنفاسه الأخيرة
ثم رفعت زوجته يديها امام زائريها قائلة
اللهم ان زوجي ابا الدرداء قد خطبني منك للزواج في الدنيا فتزوجني
اللهم اني اخطبه اليك واسالك ان تزوجنيه في الجنة ان شاء الله
فانا لن اتزوج غيره في الدنيا حتي تزوجنيه في الجنة ان شاء الله
لاني سالت زوجي وهو علي فراش الموت ان دفعتني الحاجة بعدك ماذا افعل ؟
فقال لي لا تاخذي الصدقة بل اعملي وكلي مهما بلغت
وكان ابو الدرداء قاضيا علي دمشق وكان ملقبا بسيد قراء دمشق
وطلب سيدنا معاوية رضي الله عنه وأرضاه منه
أن يزوج ابنته النقية التقية الورعة الدرداء لابنه يزيد بن معاوية فرفض
فتكلم الناس بشدة في هذا الرفض المهذب منه والمهين عند عامة الناس
فقال لهم ما ظنكم لابنتي الدرداء التقية النقية إذا قام بين يديها الخدم والعبيد
ووجدت نفسها في قصور خاطفة للابصار فأين يصبح دينها يومئذ ؟
فزوجها لرجل فقير تقي من عامة الناس
هؤلاء تلامذة النبي محمد العظيم ليسوا بطلاب دنيا ولا ملك ولا قصور
ماذا اخذ فرعون وقارون وهامان وكل ملوك العالم سوي القطن والكفن
ويقول له الرب عند القبر عبدي رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك ولم يبق معك الا أنا
وانا الحي الذي لا يموت يالها من دنيا غرورة اللهم أخرجنا منها سالمين
ويكفي قول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
إن ربي وعدني بابي الدرداء أن يسلم ) أخرجه ابن عساكر والحاكم في المستدرك
وتوفي الصحابي الجليل ابو الدرداء عام ٣٢ هجرية بالشام في خلافة الراشد
سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وارضاه .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق